محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
412
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
الوجه الأوّل : الحديث الصّحيح , والنّصّ الصّريح , وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - في أئمة الجور : ( ( فمن غشي أبوابهم فصدّقهم في كذبهم , وأعانهم على ظلمهم فليس منّي , ولست منه , وليس بوارد عليّ الحوض يوم القيامة , ومن غشيها أو لم يغشها , فلم يصدّقهم في كذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو منّي وأنا منه وهو وارد عليّ الحوض يوم القيامة ) ) رواه التّرمذي في موضعين من ( ( جامعه ) ) ( 1 ) بإسنادين مختلفين , أحدهما : صحيح وعليه الاعتماد , والثّاني : معلول ( 2 ) . ومن ذلك ما روى أبو داود ( 3 ) عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - : ( ( أنّه نهى عن المسألة إلا أن يسأل الرّجل ذا سلطان ) ) والمسألة لا تمكن إلا بضرب من المخالطة .
--> ( 1 ) ( 2 / 513 ) , ( 4 / 455 ) . ( 2 ) الإسناد الأوّل : من طريق عبيد الله بن موسى حدّثنا غالب أبو بشر , عن أيوب بن عائذ الطائي , عن قيس بن مسلم , عن طارق بن شهاب عن كعب بن عجرة , الحديث . قال التّرمذي : ( ( هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه , لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى ) ) اه - . الإسناد الثاني : من طريق محمد بن عبد الوهّاب عن مسعر , عن أبي حصين , عن الشعبي , عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة , الحديث . قال التّرمذي : ( ( هذا حديث حسن صحيح غريب , لا نعرفه من حديث مسعر إلا من هذا الوجه ) ) اه - . ( 3 ) ( ( السنن ) ) : ( 2 / 289 - 290 ) . قال الخطّابي : ( ( هو أن يسأله حقّه من بيت المال الذي في يده , وليس هذا على معنى استباحة الأموال التي تحويها أيدي السّلاطين من غصب أملاك المسلمين ) ) اه - . ( ( المعالم ) ) .